السيد محمد سعيد الحكيم

7

رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز

والثأر للمظلوم في الدنيا والآخرة ، وإِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ . ومن لم تطاوعه نفسه على ذلك ، وأصرَّ على استرجاع حقه ، أو الأخذ بثأره ، فعليه أن يتلبث قليلًا وينتظر ، حتى تستقر الأمور ، وتهدأ النفوس ، ويستحكم النظام ، ليتسنّى له ما يريد بالطرق الطبيعية . والحذر كل الحذر من تعجل الأمور قبل أوانها ، ومسارعة كل شخص لما يريد ، خوفاً من ردود الفعل السيئة والمضاعفات الخطيرة ، التي قد تجر إلى فتنة عمياء ، لا أول لها ولا آخر ، تخل بالنظام العام ، ويستغلها الأعداء والطامعون ، الذين يتربصون الدوائر بهذا البلد المنكوب وأهله المنهكين ، ويريدون بهم كل شر . وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أسد حطوم خير من سلطان غشوم ، وسلطان غشوم خير من فتنة تدوم « 1 » . وكفى به ( صوات الله عليه ) إماماً نتبع أثره ، ونهتدي بهداه . [ مشكلة الطوائف والقوميات ] الثاني : العراق - ككثير من البلاد - قد جمع طوائف مختلفة في الدين والمذهب والقوميات وغير ذلك من الانتماءات . وهذا أمر واقع فرض نفسه علينا يجب الاعتراف به ، والتعايش معه بالحكمة وحسن التصرف ، بنحو يجنب الجميع المشاكل والمضاعفات الخطيرة التي تفرزها الخلافات والمشاحنات .

--> ( 1 ) كنز الفوائد / 57